خارطة الطريق لعقل أكثر تركيزًا: اكتشف تقنيات زيادة التركيز المثبتة علميًا

تجلس على مكتبك جاهزًا للدراسة، تحدق في ملازمك الدراسية، تحاول بكل جهدك أن تقرأ وتركز.

فتبدأ كل المشكلات بالتهافت عليك، وتبدأ في رحلة من الشرود في التفكير، حيث تجد نفسك فجأة تتنقل بين أفكارك حول المستقبل، الأمور العالقة التي تحتاج إلى إنجاز، والمحادثات الاجتماعية التي مررت بها مؤخرًا.

كل هذا يحدث في غمضة عين، وأنت لا تزال جالسًا هناك، تحاول العودة إلى نقطة التركيز.

تتساءل، “كيف يمكن لعقلي أن يجوب هكذا بعيدًا بينما كل ما أريد هو البقاء هنا، في الحاضر، مع هذه الصفحات المليئة بالمعادلات والنظريات؟”

تبدو الصفحات التي أمامك كأنها بحر من المعلومات، لكن عقلك يتصرف وكأنه طائر يحاول الإفلات من قفص.

تقرر أخذ نفس عميق، محاولًا تذكير نفسك بأن التركيز مهارة يمكن تعلمها وتحسينها، وهذا ما سنتعلمه في هذه المقالة باذن الله .

وعلينا أن ندرك أن التركيز ليس حبة سحرية، ولا يمكن تحقيقه بتطبيق وصفة جاهزة. إنها عملية معقدة، تتطلب الصبر والممارسة والتكرار. وأنا أسميها “عضلة التركيز“.

وفي هذا العصر الذي يغلب عليه التشتت، حيث الإنترنت والأجهزة الذكية تسرق الانتباه، يصبح تقوية عضلة التركيز تحديًا يوميًا.

والذي يحقق اكبر استفادة في عصرنا الحالي هو الذي يستطيع تنمية هذه العضلة والدخول في مرحلة التركيز المطلق اثناء الدراسة .

صدقني, كنت لا أقدر على دراسة ساعتين فقط , لكن بعد تطبيق النصائح التي ساذكرها لك في هذا المقال باذن الله سوف تكتشف افضل الطرق لتقوية عضلة التركيز .

“قبل أن نبدأ، دعني أوضح لك :

كيف ترتبط عضلة التركيز في أدمغتنا بخلايا الدماغ.

h9991848 001

يقدم لنا العلم الحديث فهمًا عميقًا لهذه العلاقة، وهذا يتجسد في دراسة دور مادة تُعرف بـ’المايلين’ في أدمغتنا.

تخيل المايلين كغلاف عازل يحيط بأسلاك كهربائية، وفي الدماغ، يعمل هذا الغلاف على تحسين وتسريع نقل الإشارات بين الخلايا العصبية.

الآن، عندما نركز على تحسين مهارة معينة كالتركيز، يستجيب الدماغ بزيادة إنتاج المايلين حول الخلايا العصبية المستخدمة في هذه العملية.

هذا يعني أن كلما زاد تدريبنا وتركيزنا، تزداد كفاءة الدماغ في هذه المهارة بفضل المايلين.

وبالتالي، يمكننا أن نصبح أفضل في التركيز، وذلك بفضل هذا التحسين البيولوجي في أدمغتنا. إذًا، يمكننا أن نرى كيف أن ‘عضلة التركيز’ ليست مجرد مصطلح مجازي، بل هي ظاهرة حقيقية وملموسة في عالم العلوم العصبية.”

ما هو التركيز ؟

التركيز ببساطة هو عملية تحديد امر معين واحد فقط و ووضع الامور الاخرى جانبا .

وهو ايضا بوابة المعلومات للذاكرة : كما بينتها مقال ااخر .

“كما يتضح، التركيز ضروري لتحويل المعلومات إلى الذاكرة. بدون تركيز كافٍ، يصعب تخزين المعلومات .”

الذاكرة في الدماغ

كما يقول Tim ferris , ” الاشياء التي لا تفعلها هي التي تحدد ما تفعله .

وهذا يقوم بدحظ فكرة ال Multitasking او تعدد المهام , او عمل امرين في نفس الوقت .

ادمغتنا طبعا تستطيع العمل على امرين في نفس الوقت مثل الاكل ومشاهدة التلفاز ,

لكن لا تستطيع التركيز على امرين في نفس الوقت , قم بوضعها قاعدة ,

لماذا لا نستطيع تعديد المهام , مثلا الدراسة ومشاهدة ستوريات اصدقائنا في انستاغرام في نفس الوقت ؟

ببساطة لانه عندما تكون مركزا على المادة الدراسية مندمج كليا في الدراسة , وتقوم بتحويل تركيزك الى جوالك مثلا , عند الرجوع مرا اخرى الى الدراسة يحتاج الدماغ الى وقت من جديد ليدخل في عملية التركيز .

وهذا امرا لا نريده اطلاقا !

وعملية الرجوع الى التركيز تحتاج منك الى دفع ثمن ذهني وهذا في علم النفس يسمونه “Switching cost” او ثمن تحويل التركيز .

وحسب دراسة في International Journal of Information Management in 2003 , الشخص العادي يقوم بفحص ايميله مرة كل خمس دقائق .

وبعد كل مرة يحتاج الدماغ الى 64 ثانية للرجوع الى حالة التركيز .

وهذا طبعا ينطبق على استخدام السوشيل ميديا والجوال بشكل عام .

اي كل ساعة يضيع منها تقريبا 12 دقيقة فقط لاعادة الدماغ لوضع التركيز ناهيك عن الوقت الاخر الذي تقضيه باستخدامك للجوال وتصفح السوشيل ميديا وما الى ذلك .

وكما يعلموننا في كلية الطب , ان تحاول حل المشكلة من جذورها لا معالجة الاعراض ,

سوف نبدأ بحل المشكلة من الجذور لا معالجتها ببعض المكملات الغذائية او بعض الطرق المذكورة ببعض الكتب , التي لاتجدي نفعا .

وحل هذه المشكلة يتلخص بهذه الصورة .

التركيز

لنبدأ بالطريقة الاولى من طرق زيادة التركيز وهي :

الابتعاد عن مواقع التواصل وتشغيل وضع عدم الازعاج ( الانعزال ) .

“بعد قراءتي لعدد للكثير من الكتب واستقصائي لمختلف الطرق المتعلقة بزيادة التركيز الذهني، لاحظت أن الكثير من هذه المصادر تقدم نصائح سطحية.

وغالبًا ما يغيب عن هذه النصائح جوهر القضية

وهذا الجوهر يتمثل بالانعزال المؤقت عن العالم الخارجي بكل بساطة !

دعني اقل لك لماذا .

لانه لنتخيل انك قمت بفتح تطبيقات السوشيل ميديا وتابعت الاخبار واين ذهب هذا وذاك , هذا كله يقوم بحشو دماغك بمعلومات غير مهمة والتي بدورها تقوم بتشتيتك اثناء دراستك , وهذا ما يسمى بالتحميل المفرط للمعلومات .

التحميل المفرط للدماغ بالمعلومات الغير مهمة يمكن أن يؤثر سلبًا على التركيز والقدرة على التعلم بكفاءة. يوضح دانيال ليفيتين، في كتابه “The Organized Mind“، أن الدماغ البشري لديه قدرة محدودة على التعامل مع المعلومات.

عندما نعرض أنفسنا لتدفق مستمر من المعلومات غير الضرورية، فإننا نستنزف قدرتنا على التركيز والتفكير العميق.

“فبدلاً من أن تكون الدراسة والتركيز والانغماس في التعلم هي محور تفكيرك في اللحظة التي المفروض ان تركز فيها ، يجد العقل نفسه مشتتًا بين هذه الاخبار والامور ال غير ذات صلة.

فعلى سبيل المثال، قد يكون خبر شاهدته على مواقع التواصل الاجتماعي أو صورة عابرة أثرت فيك بشكل ما، تظل تتردد في ذهنك وتستحوذ على جزء من تركيزك. هذا النوع من الانقطاعات يشتت الانتباه ويقلل من فعالية الدراسة.

يقول كال نيوبورت في كتابه ‘Deep Work‘:

القدرة على التركيز بدون تشتت هي مهارة تتطلب تمرينًا وانضباطًا’. لذا، من الضروري التحكم في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار خلال أوقات الدراسة لضمان التركيز الكامل والعميق“.

“عندما تعزل نفسك مؤقتًا عن العالم الخارجي، يمكن لدماغك أن يركز بشكل كامل على استيعاب المعلومات الضرورية، كالمحاضرات الجامعية.

وبعد انتهاء هذه الفترة من التركيز المكثف، يمكنك إعطاء عقلك استراحة، من خلال تصفح مواقع التواصل أو مصادر المعلومات الأخرى.”

انا شخصيا اقوم بتشغيل وضع عدم الازعاج على كل اجهزتي , وبعد الانتهاء من جولات التركيز بشكل كامل , اقوم بالرجوع الى الحياة الطبيعيه .

“وفي هذا السياق، تبرز أهمية نقطة محورية تتعلق بكيفية إدارة التركيز، وهي معاملته كما لو كان عبارة عن جولات متتالية.

استراتيجيات جولات التركيز: لتحسين الإنتاجية والتعلم الفعال .

هذا يعني تقسيم فترات التركيز إلى جلسات قصيرة ومكثفة، تليها فترات استراحة لتجديد الطاقة وتجنب الإجهاد الذهني. مثلما يقول ستانيسلاس ديهان في كتابه ‘How We Learn‘: ‘الدماغ يعمل بكفاءة أكبر عندما يتم تنشيطه واستراحته بشكل دوري’.

جولة التركيز الاولى , الثانية وهكذا .

كما في الرياضة، حيث يتم تقسيم الجهد إلى جولات محددة لتحقيق أقصى استفادة، يمكن تطبيق نفس المبدأ في الدراسة لتحسين التركيز والفهم.

لنأخذ مثالًا على ذلك: تخيل أنك تستعد لامتحان مهم. بدلًا من محاولة دراسة الموضوعات المختلفة في جلسة واحدة طويلة ومرهقة، قسم وقتك إلى جولات دراسية.

كل جولة يمكن أن تشمل 30 دقيقة من التركيز العميق على موضوع معين، يليها استراحة قصيرة. هذا النهج لا يقتصر فقط على تحسين التركيز ولكنه يساعد أيضًا على منع التحميل المفرط للمعلومات.

باعتماد هذا الأسلوب، تصبح الدراسة أكثر فعالية، ويزيد تحكمك في المعلومات التي تستوعبها .

دعنا ننتقل الى الاستراتيجية الثانية من طرق زيادة التركيز وهي :

النوم الصحي: دعامتك لتعزيز التركيز والإنتاجية”

“دائمًا ما أشدد على أهمية النوم في الكثير من الفيديوهات والكورسات ، ولكن العامل الأساسي الذي يغيب في كثير من الأحيان هو مفهوم النوم الصحي.

فما المقصود به؟ يتعلق الأمر بإفراز هرمون الميلاتونين الذي يسهم في منح الإنسان شعورًا بالراحة ويدعم تجدد الخلايا.

النوم الصحي يلعب دورًا حاسمًا في تحسين التركيز والأداء المعرفي. الأبحاث العلمية تُظهر أن هناك علاقة وثيقة بين جودة النوم والقدرة على التركيز خلال اليوم.

وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة “Sleep”, النوم الجيد يساهم في تعزيز الوظائف المعرفية بما في ذلك الانتباه، التركيز، وسرعة معالجة المعلومات.

ويعتبر النوم الصحي ضروريًا لترميم وإعادة تنظيم الاتصالات العصبية في الدماغ، مما يسمح بأداء ذهني أفضل في اليوم التالي.

كما أن النوم يلعب دورًا في تقوية الذاكرة وتحسين القدرة على التعلم، وفقًا لدراسة منشورة في مجلة “Nature Reviews Neuroscience”. يتم خلال مرحلة النوم العميق ترسيخ المعلومات المكتسبة وتحويلها من الذاكرة قصيرة المدى إلى طويلة المدى، وهو ما يعزز القدرة على التركيز والاحتفاظ بالمعلومات.

بالإضافة إلى ذلك، يُظهر البحث الذي نُشر في “Journal of Clinical Sleep Medicine” أن نقص النوم يمكن أن يؤدي إلى زيادة التشتت وصعوبة في التركيز، وكذلك انخفاض في القدرة على حل المشكلات.

هل تساءلتم يومًا لماذا قد تنامون لمدة ثماني ساعات ومع ذلك تشعرون بالتعب عند الاستيقاظ؟ هذا يرجع إلى أن الميلاتونين لم يُفرز بالكميات الكافية.

من المهم أن نساعد أجسامنا على إفراز الميلاتونين بكفاءة ليساعدنا في التركيز.

من النصائح العلمية لزيادة إفراز الميلاتونين :

  1. تجنب النوم في غرفة بها إضاءة. أثبتت الدراسات أن الظلام يعزز إفراز الميلاتونين.
  2. التقليل من استهلاك الكافيين بعد الظهر. حيث إن الكافيين يبقى في مجرى الدم لمدة تصل إلى 8 ساعات، مؤثرًا على جودة النوم.
  3. التعرض لأشعة الشمس يعزز إيقاع الساعة البيولوجية ويساعد على إفراز الميلاتونين ليلاً.
  4. تقليل استخدام الشاشات مثل الجوال والكمبيوتر قبل النوم بـ30 دقيقة إلى ساعة، حيث أن الضوء الأزرق من الشاشات يخدع العين بأن الوقت لا يزال نهارًا، مما يؤخر إفراز الميلاتونين.

وفقًا لبحث نشر في مجلة ‘Journal of Pineal Research’، فإن الضوء، خاصةً الضوء الأزرق الصادر من الشاشات، يؤثر سلبًا على إفراز الميلاتونين من الغدة الصنوبرية. لذا، فإن اتباع هذه النصائح يمكن أن يحسن من جودة النوم ويساهم في تحسين التركيز .

الإضافة إلى ذلك، يجدر الإشارة إلى أنه عندما لا نحصل على قسط كافٍ من النوم الصحي، ينشط الجهاز العصبي السمبثاوي في الجسم، مما يزيد من مستويات التوتر.

هذا التوتر يمكن أن يؤدي بدوره إلى تراجع جودة النوم، وهكذا ندخل في دورة مستمرة من التوتر والنوم السيئ.

عندما نكون تحت ضغط مستمر، يفرز الجسم هرمون الكورتيزول، المعروف بـ’هرمون التوتر’، الذي يجعل من الصعب علينا الاسترخاء والوصول إلى مرحلة النوم العميق.

الدراسات، مثل تلك التي نُشرت في مجلة ‘Sleep Medicine Reviews‘، تؤكد هذه النقطة. وجدت أن عدم الحصول على نوم كافٍ يزيد من نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي ويفاقم الشعور بالتوتر. لذا، من المهم جدًا الحرص على النوم الجيد لتجنب هذه الحلقة المفرغة .

“الدوبامين: مفتاح التركيز وتحسين الأداء العقلي”

“الدوبامين، المعروف بـ ‘هرمون السعادة’، له دور كبير في التركيز. بشكل عام، أي نشاط نقوم به، يفترض أن يُطلق الدوبامين ليشجعنا على الاستمرار فيه.

لكن إذا لم نحصل على الدوبامين من نشاط معين، مثل الدراسة، قد نجد صعوبة في الاستمرار والتركيز.

فما الحل؟ السر يكمن في جعل الدراسة نشاطًا ممتعًا بالنسبة لنا. قد يبدو غير منطقي للبعض، فمن منا يجد الدراسة ممتعة؟ ولكن هذا هو الطريق لتحفيز الدماغ على إفراز الدوبامين وزيادة التركيز.

مثلاً، عندما أقوم بمهمة معينة، أحاول إقناع نفسي بأن هذه المهمة ممتعة. حتى لو لم تكن ممتعة بنسبة 100٪، فإن نسبة 10٪ من المتعة أفضل من لا شيء.

بهذه الطريقة، أقنع عقلي الباطن بأن الدراسة ممتعة، وهذا يساعد على إفراز الدوبامين، مما يزيد من التركيز ويجعلني أكثر استعدادًا لتكرار النشاط دون تأجيل.

وفيما يتعلق بالتشتت، عقولنا تسعى دائمًا وراء مصادر الدوبامين، مثل السوشيال ميديا أو الأطعمة غير الصحية، التي تعطينا جرعات عالية من الدوبامين.

ولكن هذا يؤدي إلى ‘upregulation‘ و ‘downregulation‘ لمستقبلات الدوبامين، مما يقلل حساسيتها، وبالتالي نحتاج إلى المزيد من الدوبامين للشعور بالسعادة. ونظرًا لأن الدراسة لا توفر الكثير من الدوبامين، قد نجد صعوبة في التركيز عليها.

وفقًا لدراسة في مجلة ‘Neuroscience and Biobehavioral Reviews‘، يُنصح بتجنب المصادر التي تعطي جرعات عالية من الدوبامين والالتزام بالأنشطة الطبيعية التي تعطي مستويات معتدلة منه، مما يساعد في تحسين التركيز.

ببساطة كافئ نفسك وحاول الاستمتاع يا صديقي 🙂 .

دعونا ننتقل الى النقطو التالية وهي :

أهمية التخطيط والتنظيم لجولات الدراسة والتركيز.

وضع خطة محددة للدراسة وإعداد جدول أو قائمة مهام (to-do list) يمكن أن يساعد بشكل كبير في توجيه انتباهنا وتركيزنا بشكل فعّال.

وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة ‘Journal of Personality and Social Psychology‘، فإن التخطيط يعزز السلوك الهدفي ويحسن الأداء.

عندما نحقق هدفًا من أهدافنا الدراسية ونضع علامة صح على قائمة المهام الخاصة بنا، يتم إفراز الدوبامين في الدماغ. هذا يولد شعورًا بالإنجاز ويحفزنا على تكرار هذا الفعل. كما أشارت دراسة في ‘Neuropsychologia‘ إلى أن تحقيق الأهداف يرتبط بزيادة إفراز الدوبامين، مما يؤدي إلى شعور بالرضا والرغبة في المتابعة.

بهذه الطريقة، يصبح التخطيط والتنظيم ليس فقط أدوات لترتيب الأنشطة الدراسية، بل أيضًا وسائل لتحفيز الدماغ وتعزيز الإنتاجية والتركيز.”

وبعض النصائح لتخطيط وتنظيم أفضل :

طاء أمثلة توضح كيف يمكن للتخطيط وإعداد جدول أعمال أو قائمة مهام أن يحسن التركيز:

  1. استخدام تقنية بومودورو: تقسم هذه التقنية الوقت إلى جلسات عمل مدتها 25 دقيقة متبوعة بفترة استراحة قصيرة. توجد دراسات تشير إلى أن تقسيم الوقت بهذه الطريقة يساعد على تحسين التركيز والإنتاجية. فعندما يعلم الطالب أن لديه فترة محددة للتركيز على مهمة معينة، يزيد هذا من احتمالية تركيزه الكامل خلال تلك الفترة.
  2. تحديد الأهداف اليومية: وضع أهداف محددة لكل يوم دراسي يمكن أن يزيد من التركيز. فعلى سبيل المثال، تحديد الانتهاء من فصل معين في كتاب أو مراجعة مجموعة من الملاحظات. يُظهر البحث أن تحديد أهداف واضحة يساعد في توجيه الانتباه وتقليل التشتت.
  3. تنظيم البيئة الدراسية: ترتيب مساحة الدراسة وإعداد كل ما يلزم قبل البدء يمكن أن يقلل الوقت الضائع في البحث عن مواد أو أدوات، مما يحسن التركيز. الدراسات تشير إلى أن بيئة الدراسة المنظمة تقلل من الإلهاء وتساعد على التركيز بشكل أفضل.

كل هذه الأمثلة تدعم الفكرة القائلة بأن التخطيط والتنظيم ليست فقط أدوات لتحسين الإدارة الزمنية، ولكنها أيضًا تساهم في تعزيز التركيز وتحسين الأداء الأكاديمي.

الغذاء المتوازن + الصيام المتقطع وتأثيره على زيادة التركيز والاستيعاب .

لا شك في أن الأكل المتوازن الصحي مهم جدًا في زيادة التركيز والمحافظة عليه لفترة طويلة

يعتبر النظام الغذائي المتوازن أحد أهم العوامل التي تؤثر على صحة الدماغ وقدرته على التركيز والاستيعاب. يساعد هذا النوع من التغذية على توفير العناصر الغذائية اللازمة لتعزيز وظائف الدماغ وتحسين القدرات العقلية.

الغذاء المتوازن والدماغ:

  • المغذيات الأساسية: يحتاج الدماغ إلى مجموعة متنوعة من المغذيات الأساسية للعمل بكفاءة. على سبيل المثال، الأحماض الدهنية أوميغا-3، الموجودة في الأسماك والمكسرات، تعزز صحة الدماغ وتحسن الوظائف المعرفية.
  • الطاقة المستمرة: الكربوهيدرات المعقدة كالتي توجد في الحبوب الكاملة توفر طاقة مستدامة للدماغ، مما يساعد في الحفاظ على التركيز لفترات طويلة.

… وهنالك الكثير من الأبحاث التي تتكلم عن تأثير الصيام المتقطع على التركيز.

تدعم هذه الدراسات الفكرة القائلة بأن الصيام يمكن أن يحسن الوظائف الذهنية والتركيز من خلال عدة آليات على المستوى الخلوي والجزيئي.

الدراسات العلمية وأهميتها:

  • دراسات حول الكيتوزيس: وجدت دراسات أن حالة الكيتوزيس الناتجة عن الصيام المتقطع تحسن الوظائف المعرفية. تُظهر هذه الدراسات أن الجسم، عندما يعتمد على الكيتونات كمصدر للطاقة، يزيد من كفاءة الدماغ وتركيزه.
  • تأثير على عوامل النمو العصبي: تُشير الأبحاث إلى أن الصيام يزيد من مستويات عامل النمو العصبي (BDNF)، مما يعزز نمو وتطور الخلايا العصبية ويحسن الذاكرة والتركيز.
  • الحد من الالتهاب العصبي وتأثيره على التركيز: تظهر الدراسات أن الصيام المتقطع يقلل الالتهاب في الجسم، بما في ذلك الدماغ، وهو ما يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الوظائف المعرفية.

الأهمية العملية لهذه الأبحاث:

توفر هذه الأبحاث دليلاً قيمًا على فائدة الصيام المتقطع كأداة لتعزيز الصحة العقلية والتركيز. يمكن للأشخاص الذين يبحثون عن طرق لتحسين الأداء الذهني أن يجدوا في الصيام المتقطع خيارًا مفيدًا يمكن دمجه مع نظام غذائي متوازن لتحقيق نتائج مثالية.

وانا شخصيا أستخدمه بشكل يومي ولا يمكنني الاستغناء عنه

تأثير التوتر والإجهاد على التركيز : فهم العملية على المستوى الخلوي

الإجهاد وإفراز الكورتيزول :

عندما نتعرض للإجهاد، يفرز الجسم هرمون الكورتيزول كجزء من استجابته للتوتر.

هذا الهرمون يُعد حيويًا في استجابة الجسم للتوتر، لكن وجوده بمستويات مرتفعة لفترات طويلة يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية. بحسب دراسة نُشرت في “Journal of Neuroscience“، يُظهر الكورتيزول تأثيرًا ملحوظًا على منطقة الهيبوكامبوس في الدماغ، وهي مسؤولة عن الذاكرة والتعلم، مما يمكن أن يؤدي إلى صعوبات في التركيز والاستيعاب.

ما هو تأثير الإجهاد على الذاكرة والتركيز

الإجهاد لا يؤثر فقط على قدرتنا على تكوين ذكريات جديدة، بل يمكن أن يسبب أيضًا صعوبة في التركيز وتشتت الانتباه. في دراسة نُشرت في “Brain and Cognition“، وجد الباحثون أن التعرض لمستويات عالية من الإجهاد لفترات طويلة يمكن أن يؤثر سلبًا على الانتباه والتركيز. هذا يعني أن الإجهاد المزمن ليس فقط مضرًا لصحتنا الجسدية ولكن أيضًا لقدراتنا العقلية.

وأنا “أتبع دائمًا قاعدة ذهبية في دراستي: ألا أبدأ في المذاكرة أبدًا عندما أشعر بالنعاس أو التعب. هذا النهج يضمن لي الاستفادة القصوى من التركيز.”

لماذا لا نستطيع التركيز ؟

بعد قراءة المقال، يجب أن تكون قد اكتسبت فهمًا واضحًا للأساسيات التي تساعد في تحسين التركيز.

كما ذكرت، التركيز يُعتبر مثل عضلة يمكن تقويتها وتطويرها من خلال التمرين والممارسة المستمرة.

القدرة على التركيز ليست مجرد مهارة فطرية، بل هي نتيجة لعادات وأساليب حياة معينة تساهم في تعزيز هذه القدرة.

من خلال فهم العوامل التي تؤثر على التركيز وتطبيق الاستراتيجيات المناسبة، يمكن لأي شخص تحسين قدرته على التركيز وبالتالي تحقيق أداء .

اذا اعجبتك المقالة وحققت لك الفائدة لا تنسى مشاركتها مع اصدقائك .

ولا تنسانا من صالح دعائك.

وايضا لا تنسى الاشتراك في قناتي على اليوتيوب من هنا حيث أشارك فيها مواضيع عديدة في تنظيم الوقت والدراسة.

شارك المقال!

انا عصام , طبيب مقدسي , مهتم بعلم النفس والكتابة الابداعية , مشتت بين كثير من الامور 🙂 قناتي على اليوتيوب , كورس سوبر دكتور 🔥

لاتنسانا من دعائك 🙏🏻

أضف تعليق

سياسة الخصوصية تواصل معي النشرة البريدية تيليجرام